لا عزيز ينسى ولو مرّ على وفاته ألف عام
لا زال هناك أثر كبير وفجوة لا يمكن سدها أو ملؤها مهما تغيرت الأحوال وتبدلت الظروف، فلا زال الألم يعصر قلوبنا، ويغيب بسمتنا التي غادرت منذ رحيله، كيف ونحن نشتاق إلى بسمتك الحانية وكلماتك الصادقة التي تلامس القلوب وتشد العزائم. نفتقد اليوم حضورك الذي كان يملأ الأرض شجاعةً وإيماناً.
اشتقنا لأب لا يرجع ولا يأتي أحد بمثله فإذا كانت الأمومة بالحنان، فالأبوه بالأمان كذلك.
مهما تحدثت عنه فرحيل الوالد الذي هو بمثابة السند والظهر هناك أشياء كثيرة وعظيمة لا تعوض مهما كانت.
كل فرحة بعدها تختلط بها حسرة. فمهما حاولت البحث لإيجاد حل في هذه الحياة، لا يُغني غيابه أي أحدا لا أخ ولا ولد. هو معطف أمان في ليالي العمر بعد الله، الذي كبرنا وعلمنا وحرم نفسه من أمور كثيرة لنبقى سعداء، ذلك هو الأب الحقيقي، غيابه عن بيتنا الكبير افتقدنا لذة النور داخل سقف البيت، فلا البيت أعاد نوره ولا البسمة أصبحت حاضره بغيابه ذهب معه كل شي جميل.
عندما تنظر إلى جدران المنزل كأنها تقول لك هنا كان الحبيب يجلس على فراشه ويبتسم لكم، وهنا أيضاً كانت الجلسات الجميله والضحكات الرائعة وهنا كانت اللمة العائلية التي نجتمع بها بعيده عن سوالف البشر والأحقاد والحساد.
رغم صعوباتِ الحياةِ، ورغم مشاغلها يا أبي فاسمك لا يفارق شفتي بالدعاء أنا لك وفيٌّ.
وإن يسألوني عن الأمان، أقول: حذاء أبي عند الباب.
اللهم أكرمه بجنة عرضها السموات والأرض