"أطفأوا الكاميرات وضربوني بالكراسي".. شهادة مروعة لشاب من الطيبة تعرض لتنكيل شرطي
كشف الشاب تامر المصري من مدينة الطيبة عن تفاصيل مروعة حول تعرضه لاعتداء وحشي من قبل أفراد الشرطة الإسرائيلية، أثناء عودته من عمله في مجال الترميمات، في حادثة بدأت بسؤال عن "كيس طعام" وانتهت بكسور ورضوض.
رواية "كيس الطعام" والاعتقال: وبحسب إفادة المصري، اعترضت طريقه دورية شرطة وسأله أحد الأفراد عن محتوى كيس كان يحمله، فأجاب بعفوية أنه يحمل طعاماً لأطفاله، مازحاً: "إذا كنت جائعاً سأشتري لك". وعندما طُلب منه إبراز هويته، تبين أنها ليست بحوزته، ليتطور الموقف إلى قرار بالاعتقال. وأكد المصري أنه لم يبدِ أي مقاومة، واشترط فقط إيصال الطعام لأطفاله الجائعين، إلا أن الطلب قوبل بالرفض والعنف.
"حفلة تعذيب" بلا توثيق: ووصف المصري ما حدث بعد ذلك بـ "الكابوس"، حيث انهال عليه أفراد الشرطة بالضرب المبرح داخل الدورية، واستمر الاعتداء داخل مركز الشرطة. وأشار إلى تفاصيل خطيرة، حيث قام الأفراد بـ إطفاء الكاميرات الشخصية قبل أن يوسعوه ضرباً باستخدام العصي والكراسي، في محاولة لإخفاء ما يجري.
محاولة طمس الأدلة: ولم يتوقف الأمر عند الضرب، بل أكد المصري أن الشرطة حاولت إجباره على التوقيع على وثيقة تفيد بأنه خرج من المركز "دون إصابات" كشرط لإطلاق سراحه، وهو ما يكشف محاولة للتنصل من المسؤولية.
تعقيب الشرطة: من جانبها، اكتفت الشرطة بتعقيب مقتضب، ادعت فيه أن "الحديث يدور عن شخص وجه تنديدات (شتائم/تهديدات) لرجال الشرطة وتم اعتقاله"، مؤكدة أنها "ستواصل نشاطها الميداني في كل المجالات"، دون التطرق لادعاءات العنف أو إطفاء الكاميرات.

