المُخرج العكيّ جمال خلايلة و«بيلا»: كوميديا استثنائية عن واقع مشترك تصل إلى شاشات السينما
يواصل فيلم «بيلا» (Bella) حصد الاهتمام منذ انطلاق عروضه التجارية، بوصفه عملًا سينمائيًا مختلفًا في المشهد المحلي، يعتمد الكوميديا التراجيدية مدخلًا لطرح واقع معقّد، ويقدّم تجربة نادرة من حيث الفكرة، البناء، والتعاون الفني.
الفيلم، من إخراج وكتابة جمال خلايلة وزوهار شاحر، يتمحور حول رحلة غير متوقعة يخوضها يهود وعرب في إطار مطاردة حمامة نادرة، في حبكة تقوم على كوميديا الأخطاء، وتتحوّل تدريجيًا إلى فيلم طريق يتقاطع فيه الشخصي بالسياسي، واليومي بالرمزي، من دون خطاب مباشر أو شعارات.
اختيار الكوميديا كزاوية نظر على واقع مثقل بالصراع يمنح «بيلا» فرادته، ويضعه ضمن أعمال قليلة تجرؤ على الاقتراب من هذا الحيّز بلغة خفيفة، تعتمد المفارقة، الحركة، وتعدد اللغات، وتستند إلى شخصيات تنتمي إلى تفاصيل الحياة اليومية. هذه المقاربة جعلت الفيلم يُصنَّف كعمل غير مألوف في السينما الإسرائيلية، وكمحاولة مختلفة في التعامل مع فكرة العيش المشترك.
من عكا إلى دور العرض المحليّة والعالمية
جمال خلايلة، ابن مدينة عكّا، هو خريج قسم السينما والتلفزيون في كلية هداسا بالقدس عام 2006. بدأ مسيرته بأفلام قصيرة ووثائقية، من بينها «مخرج»، «إبراهيم»، والفيلم الوثائقي الإبداعي «شو قصتك»، الذي عُرض في مهرجانات سينمائية محلية ودولية. في عام 2014، شارك في ورشة المنتجين المخصصة لصنّاع السينما العرب، بدعم من صندوق السينما والاتحاد الأوروبي، وهي محطة أسهمت في توسيع أفقه الإنتاجي والمهني.
«بيلا» هو أول أفلامه الروائية الطويلة، وقد أُنجز بدعم من صناديق سينمائية إسرائيلية ودولية، وبشراكات إنتاجية بارزة، من بينها تعاون مع الأخوين داردين، ما منح الفيلم حضورًا لافتًا على مستوى المهرجانات والعرض التجاري. شارك العمل في مهرجان القدس السينمائي، قبل أن ينطلق إلى دور العرض.
يُعرض الفيلم حاليًا في شبكة واسعة من صالات السينما، تشمل «يس بلانيت»، «سينما سيتي»، «هوت»، و«السينماتك»، في انتشار يؤكد وصوله إلى جمهور متنوع، ويكرّس مكانته كأحد الأعمال السينمائية التي تثير النقاش وتلفت الانتباه بجرأتها الفنية وخيارها السردي.
تصوير: فيرد ادير