تحميل...

حفيدتي ميّوس تُعاتبني

معين أبو عبيد
نُشر: 18:15

أختي الصّغيرة أهدتني قصيدة من إصدارك الأخير كلماتها مُدهشة، تُعانق السّماء

وأنا أتنقّل بينها وبين دفتي الكتاب الرّائع.

يا صغيرتي الدلّوعة عليكِ أن تعرفي، أنّ الكلمات أحيانًا تتوارى وتختبئ كحنين

قادم، وقد تتحوّل إلى غصّة، ثمّ تخرج فجأة لتجلس في حضن من يستحقّها انتظريني

قليلاً.

قصيدتك قادمة بكلّ الوانك، واعدكِ أنّها ستكون الأجمل لأنها كُتبت بصبرِ الانتظار

وبقلبٍ، إنّ اللّهفة لا ولن تخون حفيدتي الأنيقة ميّوستي.

كلماتي المُبلّلة بجوارحها تحلّق نحو قلوب كل الأحفاد

أحيانًا تهبط على سطر، وأخرى تبقى حبيسة نظرة دافئة

لكنّها دائما تجدكِ لأنّك النّبض الّذي يملأ السّطور وتمنح المعنى

سببًا للبقاءِ.

اعلمي، أنّ الحبّ الذي يُولد في قلوب الاحفاد هو البصمة الخالدة

كلّ الكلمات التي سطرها قلمي كانت تسعى اليكم

وكلّ الحبّ الّذي دفنته في صمتي كان ينتظر أصداء اصواتكم

فيكم نجد حكايات الماضي وأمان المستقبلِ

وبوجودكم ننسى هموم ومتاعب الحياة

ما اعزّ من الولدِ الاّ ولد الولد

اه لو تعرفون كم أنا احبّكم!

...