أمل مرقس تُوقِظ العندليب الأسمر من رُقاده
قلما نسمع في الإذاعات وسماعات السيارات والأفراح أغاني من الزمن الذهبي ،ربما الاغاني الراقصة منها والمفتعلة بريمكس ،لكن أغنية بثبات اللحن دون ذبذبة وإضافات ،قليل ما نسمع في يومياتنا ،بعض الفنانات المتمكنات يحافظن على اعادة الزمن بحرفية وجودة منهن أمل مرقس التي اعادت أغنية العندليب "أهواك" بصوتها وأسلوبها وتميزها لا شك ان أمل غنت موضوعات متنوعة الوطنية والشعبية الفولكلورية والانسانية كل ما ذكرته تشغله العاطفة العميقة ،لكن أغنية أهواك كانت مفاجئة بالنسبة لي لذلك سمعتها مرات عديدة حتى اليقين المطلق بأنها تليق بها وتصل للروح، و كما يبدو كل جيل يعبرنا له بستانه الخاص لايغريه التوليب والاوركيد مقارنة بالورد الجوري والحبق والياسمين وتشدها لروائح القوية الشتوية وذائقة السمع تزاول الحنين لكل قديم حين سمعت امل تغني أهواك سمعت مجموعة عازفين كمان في صوتها وترددات الصوتداخلي وضعني في محط سؤال لماذا كل هذا الاستغراق في التفكير إذا كانت هذه الاغنية تناسبها ام لا هل لأننا تعودنا على الاغنية الملتزمة لأمل لكن امل بحثت دائما على الجودةلحنا وكلمة كانت مشروع.
الان أعيد سماعي لأغنية أهواك اعتقد لو كانت هناك في ذاك الزمن لتبينت ومنحهاالعندليب شرعية غناء الاغنية لأمل صوت يحمل بين طبقات أرشيف متنوع .

بقلم: ابتسام انطون