رهقُ هروبي
رُبّما أَبتعِدُ عن رُوحي قليلًا
كأَنَّني أَبدأُ رِحلةً خفيّةً
تَدُورُ فِي مُخَيّلتي وَداخلي
أُدرِكُ أَنّ الطَّريقَ
لَيسَ بَيْنِي وَبَيْنَ المَسَاحَاتِ
بَلْ بَيني وَبينَ نَفسِي
المسافاتُ لَا تَعبُرُ الكونَ حقًّا
بَل تَعبرُ القَلبَ فَقَط
مَا أَكتبُهُ
جِراحٌ قَديمةٌ لَا تَندمِلُ
أَهربُ مِنْ مُلَامسَتهَا
دُونَ أَنْ أَصرُخَ وَأَستغيثَ
مِنْ شدَّةِ مُعانَاتي وَخيبةِ أَمَلي
أُسافرُ
أَبحَثُ عَن هَوَاءٍ يَفتحُ صَدرِي المَوجُوعَ
أَسِيرُ عَلَى وَهم المسافةِ
كَي أَكْتشفَ
أَنَّ السَّفرَ غَيرَ المُزَيَّف
لَيسَ خُطًى عَلَى المسافاتِ
بَل ارْتحَالُ الفكرِ
حِينَ يَضِيقُ العَالَمُ.
...