تحميل...

نعم ... دفاعا عن خديجة بن قنة/ بقلم: أحمد حازم

أحمد حازم
نُشر: 15:51

في الثاني من الشهر الحالي قرأت مقالاً بعنوان "ليس دفاعًا عن عضوي الكنيست أكرم حسون وعفيف عبد.. ولكن دفاعًا عن الدروز!" للمحامي سامر خير، الذي انتقد فيه بشدة الإعلامية العربية الوطنية خديجة بن قنة. ولماذا هذا الهجوم غير المبرر منطقيا؟ اسمعوا الحكاية من ألفها الى يائها: في الأيام الأخيرة  استنكرت وسائل الاعلام العربية والعالمية 

مصادقة  الكنيست على مشروع قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين. النائبان العربيان من الطائفة الدرزية، عفيف عبد من حزب الليكود وأكرم حسون من حزب "تكفا حداشاه"، كانا من بين الذين رفعوا صوتهم تأييدا لمشروع القرار. لغاية الآن الأمر عادي وهذه هي السياسة بمواقف متباينة.

خديجة بن قنة تطرقت في صفحتها على فيسبوك الى هذا الموضوع بجملة واحدة فقط لا غير: "عضوا الكنيست الإسـرائيـلي من الطائفة الدرزية، أكرم حسون وعفيف عبد، صوَّتا لصالح إعـدام الأسـرى الفلسطـينيين." يعني خديجة  لم تعلق على موقف الاثنين ولم توجه لهما أي انتقاد واكتفت بالإشارة فقط الى انهما درزيان. هذا الأمر الحقيقي لم يعجب المحامي سامر خير واعتبر ما كتبته الزميلة خديجة "شيطنة" للدروز؟!"  هنا وقع القانوني سامر في دائرة قصر النظر التحليلي لأن ما قالته خديجة للتعريف وليس الإساءة للطائفة وهو الذي حاول في تقييمه "شيطنة" خديجة وليس العكس.

الكل يعرف تاريخ الطائفة الدرزية بزعامة سلطان باشا الأطرش القائد العام للثورة السورية الكبرى والشخصية الدرزية الأبرز في تاريخ سوريا الحديث، والتاريخ يشهد انه بعد  تقسيم سوريا إلى دويلات في مطلع عهد الانتداب الفرنسي، عُرضت على سلطان باشا حاكمية جبل الدروز لكنه رفض ونادى بوحدة سوريا وليس بتقسيمها الى دويلات كما يريد البعض اليوم.

يقول الكاتب في مقاله:" تساءلتُ مباشرةً: ولماذا لا تذكر هذه الصحفية "المحترمة" أن عضو كنيست درزيًّا ثالثًا يدعى حمد عمار لم يصوّت لصالح ذلك القانون؟ الجواب واضح: لو ذكرَتْ ذلك لما أصاب منشورُها الهدف المنشود، وهو إثبات "شيطنة" الدروز مرة تلو مرّة."

والله عيب  أيها الكاتب الإشارة لكلمة محترمة بين هلالين لأن ذلك يعني الشك في احترامها وهذا عيب أن يصدر عن محامي في مركزك.  خديجة تتحدث عمن وافق على القرار وليس عمن صوت ضد القرار. فلماذا من المفروض بها التطرق الى حمد عمار ؟ ولو أن خديجة كتبت مقالا حول ذلك ولم تتطرق الى حمد عمار لكن رأيك صحيحا، لكنها كتبت جملة واحدة فقط عمن وافق على القرار. وأين الغلط في ذلك؟

أنت نفسك وقعت في الخطأ الذي تتهم به خديجة. انت تقول في المقال:" وعودةً إلى النائبين الدرزيين أكرم حسون وعفيف عبد" فلماذا هذا التعريف المذهبي وهما معروفان والمعروف لا يعرف؟ تم تقول في مقالك:" من المعلوم أنهما يمثلان حزبيهما قبل أي شيء آخر، وليس بالضرورة ان يمثّلا الدروز في كل تصويت يقومان به. " هذا كلام غير صحيح، يبدو أنك نسيت أو بالأحرى تناسيت أن النائبين أكرم حسون وعفيف عبد يمثلان الدروز في حزبيهما.

وأخيراً...

بربك قل لي أيها القانوني: لو كان الراحل سلطان باشا الأطرش على قيد الحياة ماذا سيقول للنائبين أكرم حسون وعفيف عيد على موقفيهما من قرار الكنيست؟

...