تحميل...

يَا أَهْلَ الوَطَن

مرعي حيادري
نُشر: 09:28

"يَا أَهْلَ الوَطَن"

(على البحر الوافر )

*******

يَا أَهْلَ الوَطَنِ الغَالِي تَنَبَّهُوا

فَعُمْرُ المَرْءِ فِي الدُّنْيَا يُسَافِرُ

وَمَا الإِنْسَانُ إِلَّا طَيْفُ عُمْرٍ

يَرُومُ الحُلْمَ وَالأَقْدَارُ غَادِرُ

يُرِيدُ المَجْدَ فِي دَارٍ تَزُولُ

وَيَغْفُلُ أَنَّهُ يَوْمًا يُغَادِرُ

فَخُذْ مِنْهَا القَلِيلَ وَعِشْ قَنُوعًا

فَخَيْرُ الزَّادِ مَا يَبْقَى وَيُؤْثِرُ

وَلَا تَرْفَعْ طُمُوحَكَ فَوْقَ حَدٍّ

فَيُضْنِيكَ المَسِيرُ وَلا تُبَادِرُ

فَإِنَّ الحَقَّ نُورٌ فِي قُلُوبٍ

إِذَا مَا لَاحَ، لِلطُّرُقِ يُنِيرُ

إِلَى الرَّحْمَنِ نَمْضِي فِي طَرِيقٍ

بِهِ الأَمَلُ المُجَدِّدُ لا يُغَادِرُ

هُنَاكَ النَّفْسُ تَهْدَأُ فِي سُكُونٍ

وَيَخْفُتُ فِي المَسِيرِ بِهَا التَّكَابُرُ

فَدَعْ عَنْكَ المَظَاهِرَ وَاسْتَقِمْ لِلـ

ـهِ نَهْجًا صَادِقًا، فَهْوَ المُبَادِرُ

وَعِشْ بِالصِّدْقِ نِيَّاتٍ نَقِيَّاتٍ

فَخَيْرُ العَيْشِ مَا صَدَقَتْ سَرَائِرُ

وَإِنَّ الآخِرَةَ الدَّارُ البَقَاءُ

بِهَا الرِّضْوَانُ وَالنُّورُ السَّافِرُ

فَكُنْ لِلْخَيْرِ سَبَّاقًا مُجِيبًا

فَمَا لِغَدٍ سِوَى التَّقْوَى مَصِيرُ

...